Khair-Al-Zad-835
اختر الحلقة:

خير الزاد – 835

في هذا الفيديو

علماء الضلال وعلماء العمل , إن طلبة علم الدين على أقسام ، وحديث الأمير (ع) يبين الأقسام-(طلبة هذا العلم على ثلاثة أصناف، ألا فاعرفوهم بصفاتهم وأعيانهم) ، أي لا تغتروا بكُّل عالم، ولا بكل ذَلق اللسان، ولا بكل إنسان لَهُ قُدرة بلاغيّة، فهؤلاءِ على أقسام . ,إن البعض يتزي بزي العالم الورع ، الذي ظاهرهُ خاشِع، وباطنه مرائي مصانع ، ويبكي أمامَ الناس؛ ولكن لا ورعَ له ، وما يفضحه هو كثرة جداله وخصامه لإظهار حجته وعلمه ، كما يقول الأمير (ع) : (فأما صاحب المراء والجهل: تراه مؤذيا مماريا للرجال في أندية المقال، قد تسربل بالتخشع، وتخلّى من الورع),(وأما صاحب الاستطالة والختل: فإنه يستطيل على أشباهه من أشكاله) فهذا ليسَ همهُ الجَدل، وليس همهُ الفِكر-(ويتواضع للأغنياء من دونهم، فهو لحلوائهم هاضمٌ، ولدينه حاطمٌ) أي المُهم هو الراتب والعطايا الذي يأخذهُ منهم،

هؤلاءِ من بطانة السلاطين، يأخذُ منهم ما يُصيبُ من دُنياهم,إن أمير المؤمنين (ع) يدعو بالموت على هذا العالم الذي ظاهرهُ خاشِع، ويبكي أمامَ الناس؛ ولكن لا ورعَ له ، ( فدقّ الله من هذا حيزومه، وقطع منه خيشومه) ,-(وأما صاحب الفقه والعمل) إن المؤمن لا يخلو من طلب للفقه والعلم والورع ، أي في مقام العِلم هو فقيه، والفقيه هو العالم ولو لم يَصل للاجتهاد، لذا لا تراه لاهياً مقهقهاً ، بل تحوطه كآبة مقدسة . ,إن المؤمن الطالب للفقه ، يعيش خَشية في القَلب، وعَملٌ في الخارج، والفِقهُ في إدراكه، فهو: فقيهٌ، عاملٌ، خائف ، وفي تعبير الأمير (ع) : ( قَد قامَ الليل في حندسه، وقَد انحنى في بُرنسه، يعمَل ويخشى ) ,إن أمير المؤمنين علي (ع) يدعو للفقيه العامل الخائف (فشَدَّ اللهُ من هذا أركانه، وأعطاهُ يومَ القيامةِ أمانه) أي أن من تكون هذه صفاته، فإن الله سبحانه وتعالى يعطيه القوة في الدنيا والأمن في دار الآخرة .

(عدد المشاهدات: 45, مشاهدات اليوم: 1)

ربما يعجبك

إرسال الرأي

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *